سعادة الحزن مع رثاء الحزن

01 أكتوبر, 2018 07:57 م

5 0

وتمر الساعات والأيام والليالي والأسابيع والشهور والسنوات مع استمرار سعادة الحزن والأسى والألم في نفسي على الفقيدة الغالية .

لم تدخل السعادة والفرحة في حياتي في أي لحظة من اللحظات في نفسي وإن كانت تبان وتظهر بابتسامة المجاملة لمن أراهم ويروني مجاملة لهم وابتسامة الحزن راسخة في نفسي حتى لا أشعرهم بسعادة حزني لأنهم ليس لهم من الحزن أي شئ فيما أعانيه من الحزن والألم وذلك منذ صباح اليوم الثاني من شهر أكتوبر عام 2001 حتى كتابة هذا الرثاء في هذا اليوم الحالك السواد .

إن المصادفات الحزينة لم تتركني لوحدي أكتب رثاء الوفاء في ذكري وفاة الفقيدة الغالية الذي يصادف وفاتها صباح يوم محزن بالصدفة المحزنة التي تصادف اليوم الثلاثاء 2/10/2018 .

فكانت صدفة محزنة فما أحزن هذا اليوم الذي ينشر فيه هذا الرثاء بعنوان (سعادة الحزن في رثاء الحزن) .

إن يوم الفراق الأبدي بقضاء الله وقدره جعل الدنيا أمام ناظري حالكة السواد لا أرى فيها ولا أحس ولا أشعر بالسعادة المفرحة مثل الآخرين التي تفرح السعادة الناس وتسعدهم والله يديم عليهم نعمة سعادتهم وفرحهم ولا يرون مكروه في عزيز .

إن هذا الرثاء رثاء الحزن والألم ورثاء سعادة الحزن الثامن عشر والذي يصادف اليوم الثاني من شهر أكتوبر لهذا العام 2018 .

لقد عاهدت نفسي أن أسجل السعادة المحزنة التي لا تزال مستمرة في وجداني وكياني أسجلها بحروف من نور في رثائي السنوي في ذكرى وفاتها التي أرجو ألا أكون قد أثرت مشاعركم قرائي الأعزاء في إطلاعكم على عنوان الرثاء (سعادة الحزن مع رثاء الحزن) فإذا أردتم اكتفوا بالاطلاع على عنوان الرثاء واتركوني مع سعادة الحزن في هذا الرثاء لأنه حالة شخصية جداً وأكثر من جداً أتحمل أنا مضمون كل كلمة فيه أنشره سنوياً (في الوطن الالكتروني) ضمن المقالات التي أكتبها شبه يومي ولكنه رثاء سنوي في يوم معين وتاريخ معين هو اليوم الثاني من شهر أكتوبر من كل عام .

لأشم من رائحة حروفه سعادة الحزن والألم على الفراق الأبدي مؤمناً بقضاء الله وقدره القادر على كل شئ والذي لا راد لقضاء الله سبحانه وتعالي يحيي ويميت ولا مفر منه .

إن هذا الرثاء الثامن عشر أكتبه بالحبر الأسود الخاص لكتابة الرثاء وأحتفظ بهذا الحبر الأسود إلى العام الذي يليه متخيلاً الورقة التي أكتب فيها سوداء في نظري مع أنها ناصعة البياض مثل بياض قلب لمن أكتب لها هذا الرثاء رحمة الله عليها وأسكنها فسيح جناته .

إن الرثاءات التي كتبتها موثقة في كتاب (رثاء الأحبة) وتبقى الرثاءات التي كتبتها بعد صدور الكتاب ستوثق إن شاء الله في الطبعة الثانية من الكتاب ليكون أهم كتاب في حياتي كتبته (رثاء الأحبة) وأسعد ذكرى محزنة تحمل بين طياته الوفاء الحقيقي لمن يعرف الوفاء وهو أسمى درجة الوفاء من الإنسان للإنسان لمن يعتز بوفائه .

إن اليوم الثاني من شهر أكتوبر 2001 وفي صباح هذا اليوم الباكر مليء بالأحزان أولها فقدان الفقيدة الغالية .

ويتبعها اكتشافي لأمور مؤسفة لم أكن أتوقعها حدثت بعد وفاتها بساعات ليست بأيام ولا شهور لا تزال سلبياتها ومخلفاتها يعرفها كل من كان السبب في ذلك والذين لا يعجبهم كتابة الرثاءات السنوية وينتقدوها ولكنها تظل باقية وخالدة .

وغابت عن بالهم يتناسونها ولكهنها لم ولن تغيب عن بالي ولا يمكن أن أنساها أو أتناساها .

إن رثائي هذا ومداخلاته ليست رواية أكتبها لأنني لا أعرف كتابة الروايات وليس للإثارة وتأنيب الضمير فهذا ليس على بالي ولكنه واقع حي محزن ومؤلم عشته وتحملت الصراع ما لم يتحمله أي إنسان لم أقرأ عنه أو أسمع في تاريخ البشرية .

إنني لا أهذي بكلامي الذي لا يعجب البعض والحمد لله أنا في كامل قواي العقلية وذاكرتي التي لا تنسى وإنما يتناساها الآخرين .

إنني أرى نفسي محق في كل سطر أسطره وفي كل كلمة أكتبها إرضاء لنفسي في هذا اليوم الحزين يوم ذكرى وفاة الفقيدة الغالية السنوي .

ومعذرة للقارئ الكريم الذي أخذت من وقته لقراءة هذا الرثاء مثل المقالات التي كتبتها ليس مقالاً عادي مثل باقي المقالات وإنما مقال خاص في رثاء ووفاء وذكري عطر الحزن مغلف بسعادة الحزن .

يبقي القول أنه لا توجد في قواميس العالم بجميع اللغات كلمة (سعادة الحزن) لأن الحزن لا يجلب السعادة ولكن في قاموس حياتي يوجد سعادة الحزن وهذا رد على من يتعجبون بأنه كيف تتوافق السعادة مع الحزن في نفسي ورثاءاتي .

فالرحمة الواسعة لفقيدة الدرب الغالية أم عبد الله وفهد وأسكنها الله فسيح جناته بإذن الله تعالي .

مصدر: alwatan.kuwait.tt

إلى صفحة الفئة

Loading...