كردستان الكبرى قادمة في السنوات القادمة !!

27 سبتمبر, 2017 12:53 ص

7 0

يقول المثل (إن غدا لناظره قريب) وبعد إجراء الاستفتاء يوم الاثنين الموافق 25/9 بدون مشاكل تذكر يكون الطريق مفتوحا لإعلان قيام دولة كردستان الصغرى التي سوف تنفصل عن العراق وسط اعتراض دولي خجول وتهديد عراقي إيراني تركي باللجوء إلى الخيار العسكري إذا دعت الحاجة ولكن نظرا لوجود علاقة مشبوهة بين كردستان والكيان الصهيوني الذي يدعم بقوة استقلال كردستان هناك احتمال كبير أن يقف المجتمع الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية مع حق تقرير المصير للأكراد والاعتراف بدولة كردستان لأنها تأتي في سياق الخريطة الجديدة التي يجري رسمها للمنطقة .

هناك علاقة قديمة تربط القائد التاريخي لأكراد العراق الراحل مصطفى بارزاني والد رئيس إقليم كردستان مسعود برزاني وإسرائيل وهي ترجع إلى ستينيات القرن الماضي عندما كان الأكراد يخوضون حربا ضد الحكومة العراقية في بغداد في عهد الطاغية المقبور صدام وكانت إسرائيل تدعم أكراد العراق واستمرت الحرب تقريبا عشر سنوات وانتهت بالحصول على الحكم الذاتي للأكراد في إقليم كردستان وقد اكتسبت العلاقة بين إقليم كردستان وإسرائيل قوة وزخما في سنة 2003 بعد الإطاحة بحكم البعث العفن حيث تحولت كردستان إلى قاعدة إسرائيلية ومركز تجسس للموساد الإسرائيلي وقد شوهدت أعلام إسرائيلية ترفع في الشوارع أثناء الاستفتاء الذي جرى مؤخرا مما يدل على عمق العلاقة بين الطرفين .

أن خطورة قيام دولة كردستان يكمن في أنها سوف تكون الشرارة الأولى في تقسيم أربع دول وهي العراق وسوريا وتركيا وإيران تمهيدا لقيام كردستان الكبرى التي يبلغ عدد سكانها 50 مليون كردي على مساحة 500 كيلومتر مربع ولديها موارد نفطية هائلة مما يجعلها دولة لديها موارد تؤمن وتضمن استمرارها ونموها ولكن هناك معوقات قد تؤخر قيام كردستان الكبرى لعدة سنوات قادمة لأنها ستمر بمخاض عسير.

الجدير بالذكر أن هناك تنسيق بين العراق وإيران وتركيا لتوجيه ضربة عسكرية لإقليم كردستان ومنع قيام دولة كردستان لأنها تهدد أمن واستقرار هذه الدول فهناك أكراد في تركيا وإيران وسوريا ولهم نفس المطالب وهي الانفصال وإعلان كردستان الكبرى وقد اتخذت هذه الدول إجراءات احترازية مثل إغلاق الحدود ووقف الرحلات الجوية إلى كردستان ومنع مرور النفط الكردي في الأراضي التركية وقد تتطور الأمور في اتجاه اندلاع حرب بين كردستان والدول الثلاث وهنا الذي يحسم الموقف هو موقف أمريكا وروسيا من قيام دولة كردستان والاعتراف بها وقد أعلنت الولايات المتحدة موقفها بتأجيل الاستفتاء إلى ما بعد القضاء على تنظيم داعش.

نعتقد أن قيام دولة في كردستان يهدد أمن واستقرار المنطقة برمتها وليس فقط العراق وإيران وتركيا وسوريا وسوف تقدم خدمة كبيرة للكيان الصهيوني الذي يخطط لتفتيت وتقسيم دول المنطقة تمهيدا لقيام إسرائيل الكبرى وهي تبدو أحلام ومشاريع مستحيلة ولكن في الشرق الأوسط كل شي جائز.

إن الدول العربية ينبغي عليها أن لاتقف مكتوفة الأيدي وتتفرج فقط لأن الخطر سوف يصلها وغير مستبعد أن تكون هناك تفاهمات سرية وتحت الطاولة بين إسرائيل وتركيا وإيران ودولة كردستان لتقسيم الدول العربية بينها فهناك علاقات تاريخية بين تركيا وإسرائيل وأيضا إيران وإسرائيل ولذلك على الدول العربية أن تواجه مجتمعة الأخطار المحدقة فيها ويكون الحلف العربي الإسلامي الذي تقوده المملكة العربية السعودية هو نواة العمل العربي المشترك في مواجهة المخطط الذي بدأت تتضح معالمه بعد إجراء الاستفتاء في كردستان العراق .

أن الأمم الضعيفة ليس لها مكان بين الأقوياء ونحن اليوم تحكمنا شريعة الغاب فمن يملك القوة هو الذي يهيمن ويسيطر وأبلغ دليل ما يحدث في سوريا فقد سيطرت روسيا وإيران على المشهد في سوريا وتمكين الجزار بشار من الاستمرار في الحكم رغم ارتكابه للمجازر وقتله مليون شهيد سوري وتشريد عشرة ملايين من الشعب السوري والمفروض أن تتم محاكمته على الجرائم التي ارتكبها نجده يستمر في السلطة.

المثل يقول (أكلت يوم أكل الثور الأبيض) وإذا سكتت الدول العربية عن تقسيم العراق سوف يأتي الدور عليها وإن كانت الدول العربية تخاذلت في قضية فلسطين حتى احتلتها اليهود حفدة القردة والخنازير وقيام دولة إسرائيل التي تهدد الأمن العربي وقيام دولة كردستان هو بمثابة إسرائيل ثانية والسماح بقيامها معناه ضياع العراق بعد فلسطين والبقية تأتي والقادم أسوأ إذا استمر الضعف العربي .

مصدر: alwatan.kuwait.tt

إلى صفحة الفئة

Loading...